الأربعاء، 23 أكتوبر 2019

أخبار الرازي

أعمل في مستشفى الرازي، وهذا أمر سيئ للغاية. هنا لا يوجد مجانين. إنّهم آخر شيء تتوقع العثور عليه في هذا المكان. شخصيّاً، لم أقابل إلا القليلين جداً. في المقابل، فإن هناك الكثير من البؤساء. هناك أناسٌ جائعون، وأناس عراة، ومدمنون، وآخرون فارون من جحيم العمل والعائلة والزواج... والجنون. المكان موحش ويبعث على الاكتئاب، وتنبعث من أقسامه رائحة تبغ محلول في البول. وإن كان للمرض النفسي من «رائحة»، فتأكد أنّها حتماً ما ينبعث من أعقاب السّجائر المنقوعة في البول. منذ قليل قابلتُ مُحمد علي، شاب فصامي كان يبتسم لي كلما يراني. ابتسامة محمد شيء يستحق أن يواصل المرء العمل لأجله في مستشفى الرازي. إنها ابتسامة فصامية. وحين يبتسم الفُصامي، فكأنما فجر ينبلج أو وليد يفتح عينيه للمرّة الأولى Via مكتبة اقرأني http://qrtopa.com/rss

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق