الخميس، 30 يناير 2020

صدام وأنا

"لا أظن أن شهادتي سترضي الكثيرين، فالمؤيدون للرئيس السابق سيجدون فيها تطاولاً وجرأة على نقد عهده، أما المعارضون فسيرونها رواية بلا مخالب وأنياب، وهو أمر قد لا يروق لهم أو يستسيغونه... جلّ ما حرصت عليه عندما شرعت بكتابة "صدام وأنا ومتلازمة ستوكهولم" قبل أكثر من عامين هو أن أنقل للقارئ أحداث عصر عشته، وكنت شاهداً عليه من موقعي كابن للطبقة البغدادية المتوسطة التي تبعثرت في دول الشتات، وفُرض عليها أن تلزم الصمت خلال حكم صدام حسين وبعده. لطالما كان الوسط موقع الرصد الأمثل الذي يتيح للمراقبين رؤية ما يحدث عند نهايات المشهد، حيث التطرّف والعصبية والانغلاق... أمضيت العقود السابقة من عمري في تأمّل مسار الأحداث الجسام في بلدي الأم، حتى إذا ما امتلأت الكأس، كتبت." علي شاكر "شهادة شخصية شاملة عن الحياة في العراق في عهد صدام حسين، وتحليل عميق للتعاطف غير المُبرّر معه بعد اعدامه يلقي الضوء على حالات أخرى مماثلة مثل حنين البعض في مصر لعهد حسني مبارك أو للفترة الناصرية ... جرس انذار جديد لعواقب الاستبداد مهما تذرّع بوشاح الوطنية" صنع الله ابراهيم يزور المؤلف في الجزء الأول من النص حياته السابقة في العراق، بدءا من طفولته التي شهدت صعود نجم صدام حسين وبسط هيمنته على المشهد السياسي والمجتمعي وحتى بلوغه سدة الرئاسة التي بقي فيها قرابة عقود ثلاثة وما رافق ذلك من أحداث كثيرة، أما الجزء الثاني فهو مخصص لرصد مظاهر التحوّل في مشاعر الناس تجاه شخص الرئيس السابق وأسبابها والعوامل المؤثرة عليها ضمن اطار تفاعلي يتجاوز حدود العراق ليشمل محيطه الإقليمي والتغيّرات التي طرأت عليه بعد هبوب عواصف "الربيع العربي" Via مكتبة اقرأني http://qrtopa.com/rss

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق