الاثنين، 19 مارس 2018

ابن لص

ابن لص

ابن لص: أبناء اللصوص نوعان، نوع يقضي وقته بين المطاعم والنوادي ورحلات الخارج، يستقبلهم الجميع باحترام أو خوف لا فرق، سياراتهم ولبسهم وحاجياتهم هي الأغلى ثمناً، وشهاداتهم العلمية معدة سلفاً إن احتاجوها. النوع الآخر وهو محور رواية مانويل روخاس سبولبيدا: أبناء اللصوص الصغار، النشالون، الأشخاص الذين لم يعرفوا من الحياة سوى الفقر، والتشرد، والذل: إنهم موسومون بأنهم أبناء لصوص، وعليهم أن يعيشوا كأبناء لصوص، يتشردون في الشوارع، يسرقوا أو لا يسرقوا – غير مهم – ولكن عليهم زيارة السجن بين الحين والآخر، الحياة عندهم يوم بيوم، صراع من أجل لقمة العيش. يصف مانويل روخاس بدقة لحد الألم حياة هؤلاء الحاضرين بيننا في كل حال والذين لا نراهم او لا نرغب برؤيتهم. تمسكنا هذه الرواية بيدنا لنعيش معهم ونحاول أن نفهمهم. ربما علينا أن نحترمهم أو نخافهم أيضاً – لا فرق-. المهم بجب علينا أن نعرفهم: هم في كافة الأحوال أنقى من النوع الأول. الرواية متبعة للقارئ لناحية تنظيمها وهنا لن أجد أفضل مما ورد في مقدمتها لبيان ذلك واقتبسه حرفياً: “إن الزمن في روايات مانويل روخاس، ليس منطقياً، أي أن التتالي فيه غير موجود، فالزمن عنده هو زمن الفكرة، وهو ما يمكن أن نسميه بالزمن الفالقي، نسبة إلى الفوالق الجيولوجية، فما يروى هنا يخنقه آخر يبرز وبأخذ مكانه، لكن لا يلبث أن يعود ويظهر من جديد في مكان آخر.” انتهى
لتحميل الرواية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق