الخميس، 10 مايو 2018

التنين

يضم هذا العدد من سلسلة من المسرح العالمي مسرحية سوفييتية على جانب كبير من الأهمية، كتبت عندما كانت روسيا جزءا من دولة، ولم يكن النظام الشيوعي قد أفل نجمه. كتب هذه المسرحية كاتب روسي، عاش ستة عقود ونيفا ويعتبر أحد أبرز كتاب الدراما الروسية في وقته. تتناول مسرحية التنين الصراع بين الخير والشر، هذه الثنائية الأزلية التي رافقت نشأة العالم، وهي تنحاز إلى الجانب المشرق الذي تسعى الإنسانية إلى تبنيه وترسيخه في كل دورة. يمكن اعتبار مسرحية التنين من الأعمال غير المحددة بزمن، فهي صرخة في وجه الظلم أينما وجد. المسرحية ومن خلال ثيمتها الأساسية تمثل دعوة إلى اليقظة ومحاربة التسلط ونزع الخوف من نفوس الناس. ليس التنين بالضرورة رمزا لحاكم أو طاغية محدد، وإنما يشمل كل المستبدين والظالمين، لذا فإن المسرحية تستمد بقاءها وخلودها كونها دعوة إلى محاربة الاستبداد بأي زمان ومكان. ربما لا يكون كاتب المسرحية، يفغيني شفارتس، بألمعية تشيخوف وغوركي وحتى أربوزوف. ولكنه يظل في كل الأحوال كاتبا دراميا متميزا، ذا نبرة شجية، كتب الكثير من المسرحيات التي تميزت بالقوة. إزاء لانسيلوت، البطل والمحب للخير، يقف التنين الذي يقمع عامة الناس من أجل الحفاظ على مكتسباته اللا مشروعة وأطماعه التي يزيدها تخاذل الناس في اكتشاف حقوقهم، لهذا فإن ظهور شخصية إيجابية تكافح وتكشف، تصعّد من بؤرة الأحداث في التنين. إن خصية لانسيلوت في التنين تعكس قيم شفارتس الشخصية في بحثه ودفاعه عن حرية الإنسان وكرامته التي يجب أن تكون دوما في الذروة.

source https://qrtopa.com/book/13682

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق