الخميس، 10 مايو 2018

الثعلب

كان يريد أن يسلبها وعيها, ويجعلها امرأته فحسب, امرأته فقط. وكانت متعبة جداً, متعبة كطفل يريد أن يذهب الى النوم, لكنه يقاتل ضد النوم, لكأن النوم هو الموت. سوف تبقى يقظى. سوف تفكر ملياً وتقر, ستأخذ عنان حياتها الخاصة بين يديها هي. ستكون امرأة مستقلة حتى النهاية. لكنها متعبة جداً, متعبة جداً من كل شيء. أما الفتى فكان يريدها نائمة في سلام داخله. وها هي ذي تحتضر جراء يقظتها. كان يفكر أحياناً. وبمرارة. أنه كان عليه أن يتركها وشأنها. كان يجب أن يترك بانفورد ومارش تقتل كل واحدة منهما الأخرى. لكن ذلك كان مجرد نفاد صبر. كان يعتقد أنهما عندما يعبران البحر, فسوف تذهب مارش للنوم, وستغلق عينيها أخيراً وتستسلم له. وعندئذ ستكون له حياته الخاصة كذكر, وستكون لها حياتها الخاصة كأنثى, ولن يكون ثمة المزيد من هنا التوتر الشنيع. لن تكون رجلاً بعد الآن أو امرأة مستقلة بمسؤلية رجل, بل سيتعين عليها أن تسلمه حتى مسؤلية روحها...

source https://qrtopa.com/book/13687

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق