السبت، 23 فبراير 2019
وأصبحتُ
كان الجانب الجنوبيّ لشيكاغو عالمَ ميشيل روبنسون في طفولتها. هناك، شاطرت شقيقها كريغ غرفةَ نوم في شقّة والديهما، ولعبا في الحديقة العامّة. هناك أيضًا، ربّاها والداها، فرايزر وماريان روبنسون، على التعبير عن رأيها بصراحة ومن دون خوف. ولم تلبث الحياة أن انطلقت بها بعيدًا، من قاعات جامعة برِنستون، حيث اختبرت، للمرّة الأولى، الشعور بأن تكون الفتاة السوداء الوحيدة في القاعة، إلى البرج الزجاج، حيث عملت محاميةً في قطاع الأعمال، وتمتّعت بنفوذٍ كبير، وحيث، صباح أحد أيّام الصيف، أتى طالبُ حقوق يدعى باراك أوباما إلى مكتبها، وأطاح كلّ خططها المرسومة بعناية. في هذه المذكّرات، تصف ميشيل أوباما، للمرّة الأولى، بداياتِ زواجها، حين ناضلت للتوفيق بين عملها وعائلتها، على إيقاع التقدّم السريع الذي كان زوجها يحرزه في عالم السياسة. وتُطلعنا على نقاشات الزوجين الخاصّة حول ما إذا كان عليه أن يترشّح للرئاسة، وحول دورها كشخصيّة محبوبةٍ لم تسلم من الانتقاد خلال حملته الانتخابيّة. روت لنا قصّتها بأسلوب جميل، وبكثير من الفكاهة، وببراءة فريدة من نوعها. فقدّمت لنا صورة حيّة عن كواليس حياتها، سواء في رحلة العائلة إلى عالم الأضواء والشهرة العالميّة، أو داخل البيت الأبيض حيث عاشت وأسرتها ثماني سنوات حافلة، تعرّفت خلالها إلى بلدها، كما تعرّف بلدها إليها. يأخذنا كتابُ «وأصبحت» في رحلة بين مطابخ آيوا المتواضعة، وقاعات الرقص في قصر باكنغهام. كما يبحر بنا في لحظات الحزن العميق، والشعور بالقدرة الجبّارة على التغلّب على أشدّ الضربات إيلامًا. ويشكّل إضاءةً على ما يدور في أعماق إحدى شخصيّات التاريخ الفريدة خلال نضالها لتعيش حياة غير مزيّفة، ولدى تسخير قوّتها الذاتيّة وصوتها لتحقيق ما تصبو إليه من مُثُل عليا. وهي، بروايتها قصّتها بصدق وجرأة، تضعنا أمام تحدٍّ: مَن نحن؟ ومَن نريد أن نصبح؟
ظلال العائلة
ماذا يعني أن تعيش في القدس اليوم، حاملًا إرث قبيلةٍ عريقةٍ هجرت البرّية في جزأين سابقين من ثلاثية محمود شقير: «فرس العائلة» و«مديح لنساء العائلة»؟ الأحفاد وأحفاد الأحفاد لا يعرفون كم سقط من إرثهم على الطريق إلى هنا، ولا مَن سقط من المورثين... الأحفاد وأحفاد الأحفاد يعيشون الشتات وهم داخل الوطن المسلوب، يتكيّفون مع البطالة والعوَز وانغلاق الآفاق وقيَم التزمّت الدخيلة. أحدهم لا يزال مسكونًا بأشباح ماضيه، بشرًا وأمكنة وحكايات، يبحث عن ألفة الأجداد وسكينتهم في الأرض التي سكنوها، وفي عينَي معشوقةٍ آتية من زمن غابر مثله. قيس وليلى معاصران. الآن وهنا. في وجه البنادق ومثالب الطبقية والتزمّت الاجتماعي والديني. عاشقان من حبرٍ وورق في دفتر حكّاء ملووثٍ برصد تغيّرات قبيلة كاملة وحكاياها ونبضها على امتداد الزمن. حبيبان ضاع الفاصل بين الخيال والواقع في قصتهما، يختمان ملحمةً عائلية تختصر قصة وطن. ر. ح.
ليطمئن عقلي
هذا الكتاب ليس موجها للملحدين. على الأقل ليس للملحدين الذين حسموا أمرهم بالإلحاد دون أي أسئلة إضافية أو مزيدا من البحث. وهو أيضا ليس للمؤمنين الذين يعتقدون أنهم يملكون كل الأجوبة " النموذجية" التي لا تحتاج لتحديث أو تحوير... ولا للمؤمنين الذين يعتقدون أن لا أسئلة هناك أصلا. باختصار: هو ليس للمطمئنين عموما، من الجانبين النقيضين. لا لِمَنْ اطمأن إلى أن إلحاده هو الوضع الصحيح، ولا لِمَنْ اطمأن إلى إيمانه وثباته وعدم حاجته إلى حصانة " عقلية" من نوع ما. لا يستوي هذان النقيضان بالتأكيد، والثاني منهما " نغبطه" على ما هو فيه.. لكن هذا لن يغير من حقيقة أن الكتاب ليس موجها له أيضا... هذا الكتاب ليس لهؤلاء ولا لأولئك بالتأكيد.
أنا يوسف
الرواية تضع القارئ أمام التساؤلات الآتية: - كيف قضى يوسف لياليه في البئر؟ - كيف تلقّى الأب الخبر عندما قيل له إن ابنك أكله الذئب، وعندما قيل له إنّ ابنكَ سرق؟ - كيف كان شعور يوسف عندما علم أنّ إخوته أقرب الناس إليه ينوون قتله؟ - كيف كان شعوره عندما ألقي في السجن ومكث فيه ١٢ سنة وهو بريء؟ - كيف كان شعوره عندما قالت له زليخة: (هيت لك)، وكيف نُفسّر أنّ ملكةً مُتوّجة تحب حدّ الجنون عبدًا من عبيدها؟ ما هو تفسير اللذة أو الشهوة أو الامتلاك في هذه الحالة؟ - كيف صبر يعقوب أكثر من أربعين سنة على فراق ابنه الحبيب يوسف؟ - كيف كان اللّقاء بعد سنوات الفراق الطّويلة، وماذا كان من يوسف وأبيه وإخوته؟ كل هذه التفاصيل وغيرها، وكل هذه الحوارات التي تكشف نفسيات الأبطال هي ما تحاول هذه الرواية الإجابة عنه.
تغريبة وطن
هذه الرواية محاولة أولية لإلقاء الضوء على حقبة مهمة من مسار تكوين الجالية العربية في مدينة ديربورن وولاية ميشيغن. وتتوسل مقاربة تجربة أكبر تجمع سكاني عربي خارج الشرق الأسط، بأسلوب أدبي (يعفيها من متطلبات الدراسة الأكاديمية وضوابطها المنهجية الصارمة). هي جزء من حكاية تحول الآلاف من العائلات العربية المهاجرة من كثير من الدول العربية إلى مجتمع متكامل، والآليات الداخلية والمؤثرات الخارجية، خصوصًا تأثير الأوضاع والتطورات في الوطن الأم على تطور أحوال الجالية. قصة العرب الأميركيين جديرة بالطبع بدراسات ومقاربات أكاديمية تفيها حقها، حيث شكّل وجودهم علامة فارقة في المجتمع الأميركي، لكن ذلك يتطلب موارد وطاقات ومواهب تلقت صفعة هائلة بعد الحادي عشر من أيلول 2001، حين تبدد الكثير من المكاسب التي تحققت، وانكفأت الجالية على نفسها لتصير أقل تفاعلًا مع محيطها الأميركي وأكثر ارتباطًا بالواقع المأساوي للوطن الأم.
الثلاثاء، 19 فبراير 2019
اختصاري السري
معك أتساءل كيف لضحكةٍ منك أن تأخذني للسماء؟ كيف لكِ أن تكوني بهذا الجمال الذي لا يُقارن بأحد وكيف لي بأن أثق لهذا الحد بأنني لن أجد من يُشابهك يومًا ولو فتّشتُ العالم بحاله. أنت جميعُ أشيائي الحلوة .. أنت اختصاري السرّي لـ / كلمة الفرح.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)