الجمعة، 17 أغسطس 2018

التاريخ السري للعمليات الأمريكية في العراق

التاريخ السري للعمليات الأمريكية في العراق Via مكتبة اقرأني http://qrtopa.com/rss

أكثر العيون زرقة

تمثل أكثر العيون زرقة أول أعمال توني موريسون، وبها استهلت مسيرتها الروائية في العام (1970) التي توجت بجائزة نوبل: وهذه الرواية تدعوا إلى التأمل وإمعان النظر فيها، وربما كانت تلك سمة كل أدب إنساني أصيل. مع الإطلالة الأولى على الرواية يجد القارئ نفسه إزاء عمل روائي متميز عن سائر روائيها، فهي نسيج وحدها، وهي تطرح تحديات لا يمكن تجاهلها. فاللغة عند موريسون بعامة، وفي هذا العمل بشكل خاص، كهف أسرار، حافل بالجواهر وبالإشراك القاتلة معاً. وقد كانت موريسون نفسها هي التي قالت: إن ما يفعله السود بصوت اللغة، بخواصها النغمية شيء فائق، حتى أنك لا تحتاج إلى الاعتماد على المعجم، ويمكنك أن يكون لديك معجم محدود جداً. إن موسيقية اللغة تتأكد في كلام السود. معارضة الكلمات وخلق أنواع معينة من الصور في اللغة شائبة أيضاً، وأشكال القلب ممتعة، قلب اللغة لتعني نقيضها. إنها إحدى وسائل التمكن من اللغة. ولعلّه ليس من قبل الصدفة أن توني موريسون قد خصصت كلمتها في حفل استلام جائزة نوبل للحديث في نهب اللغة. ففي روايتها أكثر العيون زرقة نأخذ على سبيل المثال شخصية لسيدة بريدلون. إنها المرأة سوداء بسيطة، لم تدرس إلا سنوات قلائل انتقلت بعدها لرعاية شؤون عائلتها، ثم للعمل بالخدمة في البيوت، وهي تعيش حياة مترعة بالإحباط والقهر وبالاغتراب الكامل، كيف يمكن امرأة كهذه أن تتكلم؟ كيف تعبر عن إشراقها وعذاباتها؟ بالطبع بلغتها الخاصة. وقد اجترحت موريسون هذه المعجزة بشكل لا يمكن إلا أن يستوقف النظر. ومن زاوية أخرى يمكن القول بأنه ربما كان أهم ما في العمل الماثل بين أيدينا هو ذلك المناخ الكابوسي، ذلك الفقر الماديّ والمعنويّ الذي يستحيل إلى سقف ضاغط على الرؤوس والأرواح معاً، ذلك القهر الأخذ بالإعناق، والعجز المطلق عن الانعتاق من قبضة الوحشية. وما يثير الاهتمام هنا هو أن هذا المناخ الذي يستحيل فيه الحب إلى اغتصاب، والتمني إلى جنون هو أقرب إلى نسيج الحياة في عالمنا العربي مما نتصوّر. انه الشبح الرهيب الذي نخشاه بعيداً عن الأفق، فإذا بنا نلمسه لمس اليد. وبالنسبة للزمن عن موريسون، وبعامة وفي أكثر العيون زرقة بخاصة، من الأبعاد الجديدة بالاهتمام والدراسة في ضوء الطبعة المراوغة والمتقلبة والمدهشة، فالقارئ أمام سلاسل من الفلاش باك تتداخل، وتتعقد بلا حدود. يلتبس الآن بالماضي، ويكتسي المستقبل بوشاح الغموض. ومن المؤكد أنه ليس من قبيل الصدفة أن تكون موريسون نفسها هي التي قالت: لا أستطيع تغير المستقبل، إلا أنني أستطيع أن أغيّر الماضي. هذا الإلحاح الشديد على القبح، وعلى استسلام الأبطال له، وتأكيد أن قبح البدن ترك ليغزو الروح، من خلال الاستسلام له، ومن خلال القبول بالأسطورة السائدة عن الحجال. ويصل ذلك كلّه إلى منعطفان بالغة الخطورة، عندما تسقط إحدى أسنان السيدة بريدلون إحدى شخصيات الرواية مثلاً فيسقط معها حلمها بحياة إنسانية، ويصل إلى القمة مع أمنية بيكولا الراحلة إلى الجنون بأن تحلق إلى سماء العينين الزرقاوين. ولا تتردد موريسون في تشبيه القبح بعباءات أعطيت لآل بريدلون ليرتدوها، فأذعنوا، دونما تساؤل، وتصرفوا جميعاً انطلاقاً من هذا الاقتناع بالقبح، وأن اختلفت سبلهم وبعد فهذا كتاب رشيق في صفحاته، عاصف في مضمونه، يقطع بنا شوطاً بعيداً في الأطلال على آفاق أدبية رحبة، جديرة بأن تعرفها عن قرب أكبر، وبعمق أشدّ، وبنظرة قادرة على الرصد والتحليل والفهم. يبدو حوارهن كرقصة خبيثة، هادئة الإيقاع: الصوت يلتقي بالصوت، وكذا انحناءات التوفير، وهزات الأوراك والأكتاف، والتراجعات. يدخل صوت الحلبة، ولكن صوتاً آخر يعلو عليه، يدور كل منهما حول الآخر ويتوقف. وفي بعض الأحيان تتحرك كلماتهن في دوائر لولبية متشامخة، وتتقافز في أحيان أخرى قفزات عملاقة، ويرقّشها جميعها ضحك دافئ النبض مثل نبض قلب مصنوع من الهلام، وتبدو على الدوام واضحة بالنسبة لي ولفريدا حافة انفعالاتهن وانعطافتها واندفاعة توغلها. ولسنا نعرف معاني كل كلماتهن، فليس ذلك بمقدورنا، فنحن في التاسعة والعاشرة من العمر؛ ولذا فإننا نرقب وجوههن وأيديهن وأقدامهن ونصغي لسماع الحقيقة في جرس أصواتهن. Via مكتبة اقرأني http://qrtopa.com/rss

أكثر العيون زرقة

تمثل أكثر العيون زرقة أول أعمال توني موريسون، وبها استهلت مسيرتها الروائية في العام (1970) التي توجت بجائزة نوبل: وهذه الرواية تدعوا إلى التأمل وإمعان النظر فيها، وربما كانت تلك سمة كل أدب إنساني أصيل. مع الإطلالة الأولى على الرواية يجد القارئ نفسه إزاء عمل روائي متميز عن سائر روائيها، فهي نسيج وحدها، وهي تطرح تحديات لا يمكن تجاهلها. فاللغة عند موريسون بعامة، وفي هذا العمل بشكل خاص، كهف أسرار، حافل بالجواهر وبالإشراك القاتلة معاً. وقد كانت موريسون نفسها هي التي قالت: إن ما يفعله السود بصوت اللغة، بخواصها النغمية شيء فائق، حتى أنك لا تحتاج إلى الاعتماد على المعجم، ويمكنك أن يكون لديك معجم محدود جداً. إن موسيقية اللغة تتأكد في كلام السود. معارضة الكلمات وخلق أنواع معينة من الصور في اللغة شائبة أيضاً، وأشكال القلب ممتعة، قلب اللغة لتعني نقيضها. إنها إحدى وسائل التمكن من اللغة. ولعلّه ليس من قبل الصدفة أن توني موريسون قد خصصت كلمتها في حفل استلام جائزة نوبل للحديث في نهب اللغة. ففي روايتها أكثر العيون زرقة نأخذ على سبيل المثال شخصية لسيدة بريدلون. إنها المرأة سوداء بسيطة، لم تدرس إلا سنوات قلائل انتقلت بعدها لرعاية شؤون عائلتها، ثم للعمل بالخدمة في البيوت، وهي تعيش حياة مترعة بالإحباط والقهر وبالاغتراب الكامل، كيف يمكن امرأة كهذه أن تتكلم؟ كيف تعبر عن إشراقها وعذاباتها؟ بالطبع بلغتها الخاصة. وقد اجترحت موريسون هذه المعجزة بشكل لا يمكن إلا أن يستوقف النظر. ومن زاوية أخرى يمكن القول بأنه ربما كان أهم ما في العمل الماثل بين أيدينا هو ذلك المناخ الكابوسي، ذلك الفقر الماديّ والمعنويّ الذي يستحيل إلى سقف ضاغط على الرؤوس والأرواح معاً، ذلك القهر الأخذ بالإعناق، والعجز المطلق عن الانعتاق من قبضة الوحشية. وما يثير الاهتمام هنا هو أن هذا المناخ الذي يستحيل فيه الحب إلى اغتصاب، والتمني إلى جنون هو أقرب إلى نسيج الحياة في عالمنا العربي مما نتصوّر. انه الشبح الرهيب الذي نخشاه بعيداً عن الأفق، فإذا بنا نلمسه لمس اليد. وبالنسبة للزمن عن موريسون، وبعامة وفي أكثر العيون زرقة بخاصة، من الأبعاد الجديدة بالاهتمام والدراسة في ضوء الطبعة المراوغة والمتقلبة والمدهشة، فالقارئ أمام سلاسل من الفلاش باك تتداخل، وتتعقد بلا حدود. يلتبس الآن بالماضي، ويكتسي المستقبل بوشاح الغموض. ومن المؤكد أنه ليس من قبيل الصدفة أن تكون موريسون نفسها هي التي قالت: لا أستطيع تغير المستقبل، إلا أنني أستطيع أن أغيّر الماضي. هذا الإلحاح الشديد على القبح، وعلى استسلام الأبطال له، وتأكيد أن قبح البدن ترك ليغزو الروح، من خلال الاستسلام له، ومن خلال القبول بالأسطورة السائدة عن الحجال. ويصل ذلك كلّه إلى منعطفان بالغة الخطورة، عندما تسقط إحدى أسنان السيدة بريدلون إحدى شخصيات الرواية مثلاً فيسقط معها حلمها بحياة إنسانية، ويصل إلى القمة مع أمنية بيكولا الراحلة إلى الجنون بأن تحلق إلى سماء العينين الزرقاوين. ولا تتردد موريسون في تشبيه القبح بعباءات أعطيت لآل بريدلون ليرتدوها، فأذعنوا، دونما تساؤل، وتصرفوا جميعاً انطلاقاً من هذا الاقتناع بالقبح، وأن اختلفت سبلهم وبعد فهذا كتاب رشيق في صفحاته، عاصف في مضمونه، يقطع بنا شوطاً بعيداً في الأطلال على آفاق أدبية رحبة، جديرة بأن تعرفها عن قرب أكبر، وبعمق أشدّ، وبنظرة قادرة على الرصد والتحليل والفهم. يبدو حوارهن كرقصة خبيثة، هادئة الإيقاع: الصوت يلتقي بالصوت، وكذا انحناءات التوفير، وهزات الأوراك والأكتاف، والتراجعات. يدخل صوت الحلبة، ولكن صوتاً آخر يعلو عليه، يدور كل منهما حول الآخر ويتوقف. وفي بعض الأحيان تتحرك كلماتهن في دوائر لولبية متشامخة، وتتقافز في أحيان أخرى قفزات عملاقة، ويرقّشها جميعها ضحك دافئ النبض مثل نبض قلب مصنوع من الهلام، وتبدو على الدوام واضحة بالنسبة لي ولفريدا حافة انفعالاتهن وانعطافتها واندفاعة توغلها. ولسنا نعرف معاني كل كلماتهن، فليس ذلك بمقدورنا، فنحن في التاسعة والعاشرة من العمر؛ ولذا فإننا نرقب وجوههن وأيديهن وأقدامهن ونصغي لسماع الحقيقة في جرس أصواتهن.

source https://qrtopa.com/book/14071

مكتشف الكنز المفقود فؤاد سزكين وجولة وثائقية في اختراعات المسلمين

لقد نشئت الأجيال المتأخرة على مسلمات وأفكار ما كان ينبغي لها أن تجد إلى الأذهان سبيلا لولا الجهل المفرط بالتاريخ، فنرى الغالبية العظمى اليوم تسلم بأن اليونانيين القدماء هم من قعّدوا القواعد العلمية وأسسوا الأسس المعرفية، ثم أخذ الغرب أساسات العلوم عنهم فطورها وعمل على الإستفادة منها، فأبدع مهارات الاستكشاف الآفاقية، وتفنن في الإختراع والتكنولوجيا، ومن ثمّ فالمسلمون لا ناقة لهم في التاريخ العلمي ولا جمل، ولا يتعدى دورهم عبر التاريخ حدود الوحشية والدموية، وأن التقدم العلمي لا يتصل بهم من قريب ولا من بعيد، فمسيرة التطور والتطوير شأن غربي صرف على مدار التاريخ لا ينازعهم فيه أحد، وأن الغرب هم حملة الحضارة وممثلوا التقدم والمدنية!!. وبينما تعيث مثل هذه الأفكار فساداً في أذهان الأحيال الصاعدة وتزويراً للحقائق التاريخية، نجد هذا العالم الرحالة الذي يجيد الغوص في بحار التاريخ العميقة يأتي بالكنوز المفقودة والدرر المسلوبة فيجلوا الصدأ عن العقول ويدحض التزوير المبطن في تاريخ العلوم، فيعرف المسلمين بما قدمة أجدادهم من إنجازات علمية، وكيف أنهم ساهموا في عملية التحديث والتطوير ولم يستكنفوا عن حمل الأمانة العلمية طيلة فترة سيادتهم العالمية، فكانوا منارة العلم والمعرفة التي تمتد آثارها إلى عصرنا الراهن. نعم فهدا الكتاب ليس سيرة شخصية، وإنما جولة تاريخية وثائقية منصفة في التاريخ العالمي للعلوم. Via مكتبة اقرأني http://qrtopa.com/rss

مملكة التنين الذهبي

مملكة التنين الذهبي” بلد مسالم غير معروف كثيراً، وغارق بين وديان الهميلايا الباردة. يعتنق سكانه البوذية ويعيشون حسب أعرافها وتقاليدها الطيبة المغرقة في القدم. يقال بأن في تلك المملكة تمثال قيم وغامض لتنين ذهبي قادر على التنبؤ بالمستقبل، ويرشد ملكها المحبوب من شعبه لما فيه خير الناس في أوقات الضيق. إلى هناك اتجهت كات كولد، الصحافية في “الانترناشيونال جيوغرافيك” مع حفيدها ألكساندر وصديقته ناديا، وفريق المجلة، ولكن هناك عيون أخرى أيضاً ترغب بمعرفة قصة التنين الذهبي، عيون يملؤها الجشع والطمع، وهي مستعدة للقيام بأي شيء للحصول عليه. إيرابيل الليندي الشبيهة بكات كولد، وإحدى أهم الأصوات الأدبية المعاصرة تعود لتكتب إلى جمهور الشباب، فتتابع من خلال رواية “مملكة التنين الذهبي” ما بدأته في “مدينة البهائم”، هاجسها الأساسي جشع الإنسان، وهي في ذلك تدعونا لنعيش مغامرة جديدة يمتزج فيها السحر مع الخيال، من خلال عوالم أبطال القصة، باكتشاف طريقة أخرى لفهم الحياة. Via مكتبة اقرأني http://qrtopa.com/rss

من يخاف مدينة النحاس

رواية فيها متعة النثر المعهودة عند فوزي كريم وغناه المعرفي والثقافي، والذي وبعد أكثر من 50 عاماً قضاها في كتابة الشعر والنقد الأدبي والموسيقي والتشكيلي، ها هو يطرق باب الرواية مُقدماً لنا روايته الأولى وهو في سنته الثالثة والسبعبن. وفي القصة بطلٌ شاب مأسورٌ لسحر الكتاب، والكتابُ القديمُ بشكل خاص. يقع مرةً على خبر «مدينة النحاس» في أحد مناحي المغرب العربي، في كتاب «مروج الذهب» للمسعودي، فيؤخذ بحكايتها الأسطورية. في بحثه عن هذا الخبر في نسخة محققة، موثوقة من كتاب المروج، يُقادُ إلى ملاحقة الكتاب، حتى في مخطوطاته في «المكتبة الوطنية» في باريس، ولكنه في أكثر من مرة يجده وقد عبثت به يدٌ جانية، فلا يُقرأ. هويةٌ إنسانيةٌ لا تنتسبُ لتاريخ بعينه، إلا ما ينطوي عليه هذا التاريخ من سطوةٍ للعقيدة الواحدة على مقدّرات الانسان الأعزل. الانسان الأعزل هذا يجدُ مخرجاً سحرياً في الماضي، عبر الكتاب الذي ينتسب لهذا الماضي. الحاضرُ كتيبةٌ مسلحةٌ لمحْقِ الكائن، والمستقبلُ بعدٌ للزمان إيهامي. خبرُ «مدينة النحاس» يرد على البطلِ في كتاب «مروج الذهب» عرَضاً، وإذا به هوةٌ فاغرةٌ تبتلع البطل المحاصَر؛ تلاحقُه منذ ذلك اليوم، داخل محلته وفي منفاه. المأزقُ تاريخي، وميتافيزيقي في آن. من الكتاب: في عام 1987، كتبتُ قصةً بعنوان «مدينة النحاس» في الثاني من مايس 2016 بالضبط، وكانت حالتي الصحّية في اضطراب، جلستُ أمام جهاز الكومبيوتر، أنزلتُ كتاب «مدينة النحاس» من الإنترنيت؛ حيث لم أكن أملك نسخة ورقية منه، وقرأتُ على عجل القصّة القصيرة. استعدتُ بضعة تفاصيل، كانت نافعة في استثارة الرواية الكامنة، أو الجاهزة بكلمة أدقّ، في داخلي. فتحتُ فايلاً، كتبتُ على رأس الصفحة الأولى منه العنوان «مَن يخاف مدينة النحاس؟»، ثمّ نسختُ الفقرة الأولى من القصّةِ دون تغيير، وشرعتُ في المواصلة. كانت الروايةُ جاهزة في داخلي، تُملي عليَّ الكلماتِ، الفقراتِ والصفحات. أتوقّفُ وأتركُ المواصلةَ لليوم التالي؛ لأني كنتُ أشعر - بفعل يُسْر هذا الإملاء - أن تدفُّقَ النثر قد يقودني إلى استرسال فائض عن السياق في داخلي. أو ربّما يكون الإجهادُ الذي لا أتبيّنه، وراء هذا الوَهْم Via مكتبة اقرأني http://qrtopa.com/rss

مكتشف الكنز المفقود فؤاد سزكين وجولة وثائقية في اختراعات المسلمين

لقد نشئت الأجيال المتأخرة على مسلمات وأفكار ما كان ينبغي لها أن تجد إلى الأذهان سبيلا لولا الجهل المفرط بالتاريخ، فنرى الغالبية العظمى اليوم تسلم بأن اليونانيين القدماء هم من قعّدوا القواعد العلمية وأسسوا الأسس المعرفية، ثم أخذ الغرب أساسات العلوم عنهم فطورها وعمل على الإستفادة منها، فأبدع مهارات الاستكشاف الآفاقية، وتفنن في الإختراع والتكنولوجيا، ومن ثمّ فالمسلمون لا ناقة لهم في التاريخ العلمي ولا جمل، ولا يتعدى دورهم عبر التاريخ حدود الوحشية والدموية، وأن التقدم العلمي لا يتصل بهم من قريب ولا من بعيد، فمسيرة التطور والتطوير شأن غربي صرف على مدار التاريخ لا ينازعهم فيه أحد، وأن الغرب هم حملة الحضارة وممثلوا التقدم والمدنية!!. وبينما تعيث مثل هذه الأفكار فساداً في أذهان الأحيال الصاعدة وتزويراً للحقائق التاريخية، نجد هذا العالم الرحالة الذي يجيد الغوص في بحار التاريخ العميقة يأتي بالكنوز المفقودة والدرر المسلوبة فيجلوا الصدأ عن العقول ويدحض التزوير المبطن في تاريخ العلوم، فيعرف المسلمين بما قدمة أجدادهم من إنجازات علمية، وكيف أنهم ساهموا في عملية التحديث والتطوير ولم يستكنفوا عن حمل الأمانة العلمية طيلة فترة سيادتهم العالمية، فكانوا منارة العلم والمعرفة التي تمتد آثارها إلى عصرنا الراهن. نعم فهدا الكتاب ليس سيرة شخصية، وإنما جولة تاريخية وثائقية منصفة في التاريخ العالمي للعلوم.

source https://qrtopa.com/book/14070