الثلاثاء، 1 مايو 2018

زنبقة الوادي

قد يحدث أن روايةً ما تبعث الخصب في موهبة روائي، فبلزاك حين قرأ رواية " لذة " لسانت بوف، قال بتنازل : " إنه ركيك "، مترهل، محشو، لكن فيه أشياء جميلة، لقد كان على حق في كرهه لسانت بوف الذي كان يسئ التصرف معه دائما بغير حق؛ ولهذا نوى أن يعيد تأليف الكتاب وأن يضرب العدو في عقر داره. ما كان موضوع " لذة "؟ ثمة شاب يدعى أموري كان على علاقة بالسيد كوين رئيس الملكيين في مقاطعته، وقد هام بالسيدة كوين، لكن حبه ظل أفلاطونيا نزولا عند رغبتها، فأخذ أموري يبحث عما يرضي حواسه في الموبقات، وحين أدرك أن الحب الطاهر الذي يحلم به ليس ممكنا، وأنه إذا كانت الحواس " كثيراً ما تقوم بعمل معاكس للحب" فإنها تقتله إذا تبلى فيه، فقد عزم على البحث عن " حب الخير الوحيد "، وأصبح كاهنا، أما السيدة كوين فقد ماتت بعد ذلك. إن لور دي برني التي تكبر بلزاك بثلاث وعشرين سنة، والتي أحبته، وأخذت بيده، وألهمته في عهد شبابه الصعب، والتي عرفت أن تكون عاشقة ومستشارة معا، ذمت " لذة " بعنف، وقد آثارها المقطع الذي يشير إلى أن أموري كان يذهب إلى الاماكن القذرة ليتحرر من رغباته، فعزم بلزاك على أن يكتب لها الكتاب من جديد، وأن يضفي على البطلة بعض ملامح السيدة برني وأفكارها، وكان يعلم أن هذا سيكون من أفضل كتبه، " تمثال جميل أبيض " صورة " اللذة المزدوجة التي أمسكت تحت هذه العلاقة بطبيعتين جاهلتين عذراوين". وهذه هي العقدة التي تخيلها، فليكس مراهق بائس في عائلته، ذهب ليقضي بضعة أشهر في وادي الأندر، في قصر فربسل، عند السيد شسل، وفي حفلة راقصة أقيمت في تور قبل قليل، أثناء عودة الملكية الأولى، على شرف الدوق دانغوليم، فإن هذا التلميذ الجائع إلى الحب غمر بقبلاته كتفين جميلتين لإمرأة مجهولة، صرخت فهربت، وعند مروره أمام بيت كلوشيغورد الجميل وصف له مضيفة السكان؛ الكونت دي مورتسوف مهاجر قديم ذو طباع حادة، والكونتس الجميلة ذات السمات الكيئبة، وولدان ضعيفان. الكتاب مؤلف تأليفا مبتكرا متنافر الأجزاء بشكل غريب، يكاد يتألف بكامله من رسالة طويلة كتبها فليكس، بعد هذه الحوادث بوقت طويل، إلى ناتالي دي مانرفيل التي يحبها، والتي طلبت منه سرد حكاية ماضية، والقسم الثاني، وهو قصير جدا، جواب ناتالي الساخر، " أعلم جيداً أنه ما ما من إمرأة تريد أن تشارك في قلبك تلك الميتة التي احتفظت بها فيه".

شعب يوليو

روايات نادين جورديمر تعبر عن عمق الصراع العنصري المُجسّد لطبيعة الروح الإنسانية، وعن خيانة النظام السياسي لقيم الحرية والعدالة والسلام. ومع انتفاضة سويتو في عام 1976، اتجهت نادين جورديمر في كتاباتها اتجاهاً آخر يتسم بالعداء الصريح للعنصرية في جنوب إفريقيا مؤكدة في روايتها «شعب يوليو» 1981(3) علي الدور الذي يمكن أن يقوم به البيض في جنوب إفريقيا من أجل الإصلاح السياسي. وعن السود ضحايا دولة العنف في جنوب إفريقيا الذين أخرجوا من ديارهم واقتيدوا إلي أقسام الشرطة وضُربوا، وأُلقي بهم خلف جدران السجن، وعن انعدام الفهم والكراهية والقسوة وافتقاد الحب في مجتمع منقسم علي نفسه يفرز قوانين التميز العنصري.

زنبقة الوادي

قد يحدث أن روايةً ما تبعث الخصب في موهبة روائي، فبلزاك حين قرأ رواية " لذة " لسانت بوف، قال بتنازل : " إنه ركيك "، مترهل، محشو، لكن فيه أشياء جميلة، لقد كان على حق في كرهه لسانت بوف الذي كان يسئ التصرف معه دائما بغير حق؛ ولهذا نوى أن يعيد تأليف الكتاب وأن يضرب العدو في عقر داره. ما كان موضوع " لذة "؟ ثمة شاب يدعى أموري كان على علاقة بالسيد كوين رئيس الملكيين في مقاطعته، وقد هام بالسيدة كوين، لكن حبه ظل أفلاطونيا نزولا عند رغبتها، فأخذ أموري يبحث عما يرضي حواسه في الموبقات، وحين أدرك أن الحب الطاهر الذي يحلم به ليس ممكنا، وأنه إذا كانت الحواس " كثيراً ما تقوم بعمل معاكس للحب" فإنها تقتله إذا تبلى فيه، فقد عزم على البحث عن " حب الخير الوحيد "، وأصبح كاهنا، أما السيدة كوين فقد ماتت بعد ذلك. إن لور دي برني التي تكبر بلزاك بثلاث وعشرين سنة، والتي أحبته، وأخذت بيده، وألهمته في عهد شبابه الصعب، والتي عرفت أن تكون عاشقة ومستشارة معا، ذمت " لذة " بعنف، وقد آثارها المقطع الذي يشير إلى أن أموري كان يذهب إلى الاماكن القذرة ليتحرر من رغباته، فعزم بلزاك على أن يكتب لها الكتاب من جديد، وأن يضفي على البطلة بعض ملامح السيدة برني وأفكارها، وكان يعلم أن هذا سيكون من أفضل كتبه، " تمثال جميل أبيض " صورة " اللذة المزدوجة التي أمسكت تحت هذه العلاقة بطبيعتين جاهلتين عذراوين". وهذه هي العقدة التي تخيلها، فليكس مراهق بائس في عائلته، ذهب ليقضي بضعة أشهر في وادي الأندر، في قصر فربسل، عند السيد شسل، وفي حفلة راقصة أقيمت في تور قبل قليل، أثناء عودة الملكية الأولى، على شرف الدوق دانغوليم، فإن هذا التلميذ الجائع إلى الحب غمر بقبلاته كتفين جميلتين لإمرأة مجهولة، صرخت فهربت، وعند مروره أمام بيت كلوشيغورد الجميل وصف له مضيفة السكان؛ الكونت دي مورتسوف مهاجر قديم ذو طباع حادة، والكونتس الجميلة ذات السمات الكيئبة، وولدان ضعيفان. الكتاب مؤلف تأليفا مبتكرا متنافر الأجزاء بشكل غريب، يكاد يتألف بكامله من رسالة طويلة كتبها فليكس، بعد هذه الحوادث بوقت طويل، إلى ناتالي دي مانرفيل التي يحبها، والتي طلبت منه سرد حكاية ماضية، والقسم الثاني، وهو قصير جدا، جواب ناتالي الساخر، " أعلم جيداً أنه ما ما من إمرأة تريد أن تشارك في قلبك تلك الميتة التي احتفظت بها فيه".

source https://qrtopa.com/book/13582

شعب يوليو

روايات نادين جورديمر تعبر عن عمق الصراع العنصري المُجسّد لطبيعة الروح الإنسانية، وعن خيانة النظام السياسي لقيم الحرية والعدالة والسلام. ومع انتفاضة سويتو في عام 1976، اتجهت نادين جورديمر في كتاباتها اتجاهاً آخر يتسم بالعداء الصريح للعنصرية في جنوب إفريقيا مؤكدة في روايتها «شعب يوليو» 1981(3) علي الدور الذي يمكن أن يقوم به البيض في جنوب إفريقيا من أجل الإصلاح السياسي. وعن السود ضحايا دولة العنف في جنوب إفريقيا الذين أخرجوا من ديارهم واقتيدوا إلي أقسام الشرطة وضُربوا، وأُلقي بهم خلف جدران السجن، وعن انعدام الفهم والكراهية والقسوة وافتقاد الحب في مجتمع منقسم علي نفسه يفرز قوانين التميز العنصري.

source https://qrtopa.com/book/13581

سيرك يمر

في ساحة شاتليه، أرادت الصعود في المترو. كانت ساعة الزحمة. وقفنا محشورَين قرب البوّابات. وعند كلّ محطّة، كان الركّاب الذين ينزلون يدفعوننا على الرصيف، ثمّ نعود ونصعد في الحافلة مع الركّاب الجدد. كانت تسند رأسها إلى كتفي، وقالت لي مبتسمة: «لا أحد يمكنه أن يعثر علينا وسط هذا الحشد ». في محطّة غار دو نور، جرفنا سيل الركاب المتّجه إلى قطارات الضواحي. عبرنا ردهة المحطّة، وفي مستودع الأمانات الآليّ، فتحَتْ خزانة وأخرجت منها حقيبة جلديّة سوداء . كنت أحمل الحقيبة التي كان وزنها ثقيلاً. قلت لنفسي إنّ ما تحتوي عليه لم يكن مجرّد ملابس

سيرك يمر

في ساحة شاتليه، أرادت الصعود في المترو. كانت ساعة الزحمة. وقفنا محشورَين قرب البوّابات. وعند كلّ محطّة، كان الركّاب الذين ينزلون يدفعوننا على الرصيف، ثمّ نعود ونصعد في الحافلة مع الركّاب الجدد. كانت تسند رأسها إلى كتفي، وقالت لي مبتسمة: «لا أحد يمكنه أن يعثر علينا وسط هذا الحشد ». في محطّة غار دو نور، جرفنا سيل الركاب المتّجه إلى قطارات الضواحي. عبرنا ردهة المحطّة، وفي مستودع الأمانات الآليّ، فتحَتْ خزانة وأخرجت منها حقيبة جلديّة سوداء . كنت أحمل الحقيبة التي كان وزنها ثقيلاً. قلت لنفسي إنّ ما تحتوي عليه لم يكن مجرّد ملابس

source https://qrtopa.com/book/13580

١٢٠قصيدة حب

لحظة َتـَغـرَقُ بـَينَ مياهي لحظة َتـَمتـَصُّ شِـفاهي لا تـَفتـَحْ عـَينـَيكْ أنتَ إلهي لا تـُصبـِحْ عـَبدا ًفـَتـُراقِبْ كيفَ أذوبُ عـليكْ! إنْ أكُـنْ أنا مَعبودَتـَـكْ أو أكُنْ عَبدَتــَكْ كُنْ كبيــرًا وَثــِقْ بـي لا تــُصَغِّـرْ هَــواكْ

source https://qrtopa.com/book/13579